محاضرو موسومة بـ: التخصيص هو بيان
مقارنة بين منهج الحنفية والجمهور في التخصيص - العام الوارد على سبب خاص
يرى الحنفية أنه إن كان الدليل المخصص مقترناُ غير مستقل كالاستثناء أو الشرط أو الصفة أو العدد أو الغاية فإنه لا يسمى تخصيصاً بل هو قصرٌ أو هو حصر للعام في هذا القيد ولا تتغير دلالة العام من القطعية بل يبقى قطعياً في دلالته على العموم ويرى الجمهور إن ذلك كله يسمى تخصيصاً ، وهو يرون أن دلالة العام ظنية قبل التخصيص وبعده ، ولذا يمكن للدليل الظني إخراج أفراد أخرى . قد يبدو أن لا أثر للاختلاف بين الحنفية والجمهور في التخصيص ، ولكن يظهر أثر ذلك في تعارض عام القرآن الكريم مع الخاص ، إذ كلاهما قطعي عند الحنفية ، ويتحقق التعارض ن ويُنظر إلى الخاص فإن كان مستقلا مقترنا فتخصيص وتتغير دلالة العام إلى ظنية، وإن مستقلا غير مقترن فنسخ جزئي ، وتبقى دلالته قطعية ، وإن كان مقترنا غير مستقل فقصرٌ وتبقى دلالته قطعية كذلك وعند الجمهور يقدم الخاص في كل الأحوال وهو تخصيص إلا أن يكون قد سبق العمل بالعام فهو عندئذ نسخ